الفاضل الهندي
102
كشف اللثام ( ط . ج )
عليه المشي في الحجّ إذا رمى الجمار زار البيت راكباً ، وليس عليه شيء ( 1 ) فإنّ المفهوم من الجمار جميعها وإنّما يرمي الجميع بعد التحلّل ، وكذا إن اُريد بها الحصيات كان الظاهر جميع ما معه منها ، وإنّما يتحقّق رمي الجميع في ثالث التشريق ، ولكن في خبر جميل عنه صلوات الله عليه : إذا حججت ماشياً ورميت الجمرة فقد انقطع المشي ( 2 ) وفي خبر عليّ بن أبي حمزة عنه صلوات الله عليه : إذا رمى جمرة العقبة وحلق رأسه فقد انقطع مشيه فليزر راكباً ( 3 ) . ( ولو فاته الحجّ ) قبل التلبّس أو بعده ( أو فسد ) بعده ( مع تعيّنه ففي لزوم لقاء البيت ) للنذر ( إشكال ) من أنّ الحجّ هو القصد إلى البيت للأفعال المخصوصة فإذا فاتت الأفعال لم يلزم فوات القصد ، ومن احتمال صيرورته في العرف بمعنى الأفعال وأنّه إنّما أوجب على نفسه القصد إليه للأفعال فهو لا لها خارج عن المنذور وأيضاً من التردّد في التعبّد بلقائه مجرّداً ممنوع إن لم يكن تلبّس ولم يوجب النذر اللقاء لم يجب وإن تلبّس ففات أو فسد لزمه اللقاء للتحليل بالعمرة أو لإتمام الأفعال ، وإنّما تظهر الفائدة في الكفّارة إن أخلّ به فإن وجب بالنذر أيضاً لزمت وإلاّ فلا ( وإن أوجبناه ) أي اللقاء بالنذر ( ففي جواز الركوب ) إذا نذر المشي ( إشكال ) من أن نذره قصده وأفعاله ماشياً ، ومن أنّه إنّما نذر أفعاله وقصده لها ماشياً وقد فاتته ( ثمّ ) لا يكفيه اللقاء بل ( يلزم قضاء الحجّ المنذور ) مع الإفساد أو الفوات بالتفريط . ( ولو نذر الحجّ في عامه ) مثلا ( فتعذّر بمرض ) يمكنه معه الحجّ بمشقّة ( ففي القضاء إشكال ) من الأصل مع عدم استقرار الوجوب في الذمّة للعذر ، ومن أنّ هذا المرض إنّما أفاد الرخصة في الترك ولم يبطل القدرة على الفعل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 62 ب 35 من أبواب وجوب الحجّ ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 62 ب 35 من أبواب وجوب الحجّ ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 62 ب 35 من أبواب وجوب الحجّ ح 4 .